الأحداث والفعاليات
مسابقات وعروض رياضية وأسواق تقليدية تعزز السياحة الداخلية ... تجربة تراثية وترفيهية متكاملة وأسواق داعمة للمنتج المحلي في شتاء الطحايم
تاريخ بداية الفعالية
2026/01/21 22:20
تاريخ نهاية الفعالية
2026/02/07 22:20
بانطلاق الأسبوع الثاني والأخير من فعالياته، يدخل موسم شتاء الطحايم مرحلته الختامية، مستمرًا في تقديم لوحةٍ متكاملة من الأنشطة الثقافية والتراثية والترفيهية، إلى جانب الأركان التجارية الداعمة للمنتج الوطني، في موسمٍ بات يشكّل محطةً سنوية بارزة في روزنامة الفعاليات الشتوية بمحافظة جنوب الشرقية، تتجدد فيها اللقاءات الثقافية والأدبية والفنية التي جعلت منه وجهةً شتوية جاذبة، تجمع بين العروض الترفيهية الحيّة والقرية التراثية والأسواق المتنوعة، في إطارٍ يعزّز مكانة ولاية جعلان بني بوحسن كإحدى المحطات السياحية النشطة خلال موسم الشتاء.
وجاءت فعاليات اليوم الحادي عشر محملةً بالعديد من الفقرات الترفيهية، إذ انطلقت الأمسية بـمسابقات تفاعلية للجمهور حفلت بالحماس وروح المشاركة، كما استمتع الحضور بعرض التزلج على العجلات الذي قدّمه فريق رياضي متخصص، مقدمًا لوحات استعراضية أظهرت مهارات عالية وتفاعلًا ملحوظًا من الجمهور، في إضافةٍ تعكس اهتمام الموسم باستقطاب العروض الحديثة إلى جانب الفعاليات التراثية. وتواصلت الأجواء مع عرض السيرك الذي جذب الأطفال والعائلات، بما تضمنه من فقراتٍ مشوقة وحركات بهلوانية ممتعة. وكذلك ملئت روح الفكاهة ساحة مسرح الرمال بتقديم فقرة ستانداب كوميدي أضفت أجواءً من البهجة والضحك، ورسّخت الجانب الترفيهي للموسم كوجهةٍ شتويةٍ متكاملة.
وفي مسارٍ موازٍ للبرامج الترفيهية، حافظت القرية التراثية على حضورها كإحدى أبرز محطات الموسم، مقدّمةً للزوار نافذة حيّة على تفاصيل الحياة العُمانية في صورتها الأصيلة. فقد احتضنت ساحة الفنون الشعبية عروضًا تراثية متنوّعة أعادت إلى الواجهة ثراء الموروث الفني المحلي، وسط تفاعلٍ ملحوظ من الجمهور. كما شكّلت الأركان المصاحبة مساحات جاذبة للعائلات، إذ قدّم ركن ضيافة القرية تجربة دافئة بطابعها الشعبي، فيما استعاد الدكان القديم ملامح الأسواق التقليدية بما تحمله من بساطة وذاكرة مكان، وجاء دكان الحلوى العُمانية كمحطة محبّبة تستحضر أحد أبرز رموز الضيافة العُمانية. ولم تقتصر التجربة على المشاهد التراثية فحسب، بل برزت أركان الحرفيين بما عرضته من مهارات الصناعات التقليدية التي تعكس هوية المجتمع وإبداع أنامله، إلى جانب الخيمة البدوية التي جسّدت أنماط العيش في البيئة الصحراوية وما تختزنه من خصوصية ثقافية وتاريخية. وفي الإطار ذاته، يضم موسم شتاء الطحايم باقة من الأركان الدائمة التي تمثل رافدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا، من بينها سوق التمور والعسل بما يقدمه من منتجاتٍ محلية ذات قيمة عالية، وسوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي أتاح لروّاد الأعمال مساحة فاعلة للتعريف بمشاريعهم وتسويقها. وتتكامل هذه الأركان مع مرافق خدمية وترفيهية متعددة، تشمل منطقة الألعاب الكهربائية ومنطقة المطاعم والمقاهي التي تلبي مختلف الأذواق، إلى جانب ركن جمعية المرأة العُمانية الذي يجسد حضور المرأة في العمل المجتمعي، وركن الطفل المخصّص للبرامج التعليمية والترفيهية، إضافةً إلى ركن محافظة جنوب الشرقية الذي يقدم محتوى معرفيًا يعزز الوعي بالهوية المحلية ومقومات المحافظة.
ويأتي شتاء الطحايم هذا العام بوصفه نافذةً تنموية تتداخل فيها الثقافة مع فرص الاقتصاد المحلي، بما ينعكس على تنشيط الحركة التجارية وإثراء المشهد المجتمعي بالولاية خلال فترة الشتاء.

