الأحداث والفعاليات
منصة متكاملة، تعزز الهوية الثقافية والاقتصادية لـــــــــــجعلان بني بوحسن شتاء الطحايم.. تجربة شتوية معاصرة تلتقي بعراقة التراث العماني
تاريخ بداية الفعالية
2026/01/21 22:20
تاريخ نهاية الفعالية
2026/02/07 22:20
استمر موسم شتاء الطحايم مساء الاثنين في تقديم فعالياته المتنوعة ضمن يومه الثالث عشر، متنقلًا بالزوار بين الفنون الشعبية، والمنافسات التفاعلية، وأركان الحرف والأسواق، وذلك في أجواءٍ تحتفي بالموروث العماني الأصيل، وتفتح آفاقًا للترفيه والاستثمار المحلي، بما يعكس أثره الثقافي والاقتصادي على ولاية جعلان بني بوحسن.
وشكّل مسرح الرمال إحدى أبرز محطات الجذب في فعاليات اليوم، حيث اكتظت ساحته بالزوار في أمسية اتّسمت بالحيوية والتنوع. وقدّمت إحدى الفرق الشعبية عروضًا تراثية أعادت إلى الواجهة ملامح الفنون العمانية الأصيلة، وسط تفاعل واسع من الحضور. كما توالت فقرات البرنامج لتمنح الجمهور مساحةً أكبر للمشاركة، عبر مسابقات تفاعلية أضفت أجواءً من الحماس والتقارب، إلى جانب عروض الخفّة بما حملته من تشويق وإبهار، وعرض الفقاعات الذي رسم مشهدًا بصريًا مبهجًا، خصوصًا للأطفال والعائلات، ليؤكد المسرح على دوره كواجهة ترفيهية رئيسية ضمن الموسم.
وتعدّ القرية التراثية إحدى الركائز الرئيسية في فعاليات الموسم، بما تمثله من مساحةٍ حيّة تعيد تقديم الموروث العماني في صورةٍ نابضة تجمع بين الأصالة والتجربة المباشرة. فمن خلال أركانها المتنوعة، يعيش الزائر ملامح من الحياة العمانية في الماضي، ويتعرّف على أنماط المعيشة التقليدية وتفاصيلها الاجتماعية التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية للمجتمع عبر الأجيال. وتتعمق هذه التجربة مع حضور الفنون الشعبية المغنّاة التي تملأ المكان بألحانها وإيقاعاتها، لتجسّد ثراء التراث الفني العماني، وارتباطه الوثيق بالمناسبات والعادات المتوارثة. كما تبرز الخيمة التراثية بكونها محطةً ثقافية خاصة تحتفي بالشعر الشعبي وأهل المثل والقصيد، حيث تتوالى الأمسيات في أجواءٍ تستحضر روح المجالس العمانية القديمة، مانحةً الجمهور فرصة التفاعل مع هذه الألوان الأدبية التي تشكّل روافد الذاكرة الثقافية الوطنية. ويحمل ركن ضيافة القرية بدوره صورةً مشرقة لقيم الكرم العماني، من خلال تقديم الضيافة التقليدية التي تعكس عمق التقاليد المجتمعية، فيما تضيف أركان المأكولات الشعبية بعدًا آخر للتجربة، عبر إتاحة الفرصة للزوار لاكتشاف تنوع المطبخ العماني، وتذوق أطباقه المقدمة بروح الضيافة المحلية. وتكتمل ملامح القرية بتواجد الحرفيين الذين يعرضون مهاراتهم في الصناعات التقليدية، من المشغولات اليدوية والسعفيات وغيرها من المنتجات، بما يؤكد استمرارية الحِرف كمكوّن ثقافي واقتصادي يسهم في حفظ الموروث، وتعزيز الهوية الوطنية.
وفي نسخته الثالثة يواصل شتاء الطحايم ترسيخ مكانته كوجهةٍ شتوية استثنائية، إذ تمثّل فعالياته اليومية المتجددة منصةً حيوية لاستكشاف التراث، والاستمتاع بالترفيه العائلي، ودعم المنتج الوطني. بما يشكّل تجربةً متكاملة تعكس عمق الهوية الوطنية، وتعزز التفاعل المجتمعي، وتبرز أثره الثقافي والاقتصادي على الولاية.

