الأحداث والفعاليات

فعاليات نوعية تجسّد المشاركة المجتمعية، وتعزّز الهوية العمانية شتاء الطحايم.. أمسية استثنائية تحتفي بالمرأة والطفل
state-image
تاريخ بداية الفعالية

2026/01/21 22:20

تاريخ نهاية الفعالية

2026/02/07 22:20

في أمسيةٍ اتخذت من المرأة والطفل عنوانًا، ومن التراث والبهجة مضمونًا، خصّص موسم شتاء الطحايم فعاليات مساء الثلاثاء للنساء والأطفال، مقدمًا برنامجًا متكاملًا يمزج بين الترفيه، والفنون الاستعراضية والشعبية، والتجارب التراثية، والأسواق الداعمة للمنتج الوطني، في مشهدٍ يعكس حيوية ولاية جعلان بني بو حسن، وقدرتها على تحويل الموسم إلى منصةٍ اجتماعية واقتصادية تجتذب الزوّار، وتعزّز الحضور النسائي في قلب الفعاليات.
وشهدت فعاليات اليوم الرابع عشر إقبالًا واسعًا، حيث توزعت البرامج بين مسرح الرمال، والقرية التراثية، وأركان المهرجان المتعددة، لتؤكد مكانة شتاء الطحايم كوجهةٍ شتوية متجددة تمنح مساحةً خاصة للتفاعل والمشاركة، وتفتح في الوقت ذاته فرصًا حقيقية وآفاقًا اقتصادية للأسر المنتجة، وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وشكّل مسرح الرمال محورًا رئيسيًا في فعاليات هذا اليوم، إذ استقطب أعدادًا كبيرة من الزائرات في أمسيةٍ اتّسمت بالحيوية والتفاعل، عبر مسابقاتٍ ترفيهية عزّزت حضور المرأة كشريكٍ فاعل في المشهد المجتمعي للموسم، وأسهمت في خلق أجواء من المشاركة والانسجام بين الحضور. كما أضفت العروض الضوئية المضيئة بُعدًا جماليًا وجاذبية على الفعالية، إلى جانب عرض المسرحية الاجتماعية "يا فرحة ما تمت" التي قدمت محتوى فنيًا يجمع بين الطابع الكوميدي والرسائل الهادفة، مؤكدةً الدور الذي تلعبه الفنون الأدائية في إثراء تجربة الزوار، وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية. وتألَق المشهد في ساحة الفنون الشعبية بالقرية التراثية، بمشاركة فرقة الزهور النسائية التي قدمت لوحاتٍ تقليدية عبر إيقاعات وأهازيج عكست أصالة الموروث الثقافي والفني، ودور المرأة في حفظه وتقديمه للأجيال الجديدة. وقدّم سوق الأسر المنتجة تجربة تسوق ثريّة تجمع بين المنتجات الوطنية والمشغولات اليدوية والأطعمة المنزلية، بما يسهم في فتح منافذ تسويقية مباشرة، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، ودعم المشروعات الناشئة، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية المصاحبة للفعاليات، وترسيخ الموسم كرافدٍ اقتصادي واجتماعي يعود أثره على الولاية وأبنائها.
ويأتي تنظيم هذا اليوم امتدادًا لليوم النسائي الذي أقيم خلال الأسبوع الأول من شتاء الطحايم، ضمن توجه القائمين على الفعالية إلى ترسيخ حضور المرأة كشريكٍ أساسي في المشهد الثقافي والاجتماعي، وإتاحة مساحاتٍ متجددة للمشاركة المجتمعية، بما يعكس تنوع الفئات المستهدفة على مدار أيام الموسم.
وفي سياق البرامج التراثية المصاحبة، تتواصل الاستعدادات خلال الأيام المقبلة لإقامة مجموعة من المنافسات التراثية التي يُتوقع أن تحظى بتفاعلٍ واسع، حيث ستقام "مسابقة الزفّين" للأشبال دون سن 15 عامًا خلال يومي الأربعاء والخميس في ميدان فعاليات الموسم، ويعدّ فن المبارزة بالسيف فنًّا شعبيًا مصاحبًا لفن الرزحة العمانية، في خطوةٍ تهدف إلى تشجيع النشء على التمسك بالفنون التقليدية، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الثقافية. كما أُعلن عن تنظيم "تحدي الصقور" صباح يوم السبت المقبل بالقرب من ميدان الفعاليات، ضمن البرامج التي تحظى بمكانةٍ خاصة، لما تمثله رياضة الصقارة من إرثٍ أصيل متجذر في الثقافة العمانية. ويتنافس الصقّارون في هذا التحدي على إبراز مهارات صقورهم في الانقضاض، واصطياد الفريسة، في مشهدٍ يجمع بين الحِرفية، والدقة، والتقاليد المتوارثة. وتوفر هذه المنافسة مساحةً ثرية لتبادل الخبرات بين الصقارين، وفرصةً للمهتمين لاكتشاف تقنيات التدريب، وأساليب التواصل الفريدة بين الصقر وصاحبه، بما يضيف بعدًا نوعيًا لتجربة الموسم، ويعزّز من جاذبيته كوجهة تراثية متكاملة للعائلات ومحبي الفعاليات التقليدية.
ويواصل شتاء الطحايم تقديم نسخته الثالثة كمحفلٍ رسمي يجمع بين التراث والثقافة والرياضة والترفيه، معزّزًا من دوره في دعم الاقتصاد المحلي، والجذب السياحي، وتعميق المشاركة المجتمعية للأسر والأجيال الشابة، وتعزيز روح المنافسة. مؤكدًا من خلال برامجه المتنوعة على مكانة الولاية كوجهة متكاملة تجمع بين الأصالة العمانية وروح الابتكار.
 

ابق على تواصل