الأحداث والفعاليات

أجواء الأشخرة 2026 يسدل ستار نسخته الرابعة... ختام يحتفي بشركاء النجاح.. وموسم جمع التراث والثقافة والفنون والرياضة وعزز الحراك السياحي والاقتصادي بجنوب الشرقية
state-image
تاريخ بداية الفعالية

2026/07/22 19:57

تاريخ نهاية الفعالية

2026/08/15 19:57

اختتمت مساء السبت الموافق 15 أغسطس فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى أجواء الأشخرة 2026، تحت رعاية سعادة محمد بن حميد بن محمد الغابشي والي جعلان بني بوعلي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة بمحافظة جنوب الشرقية، وأبناء المجتمع، والزوار من مختلف محافظات سلطنة عُمان وخارجها. يأتي الختام عقب 25 يومًا من الفعاليات امتدت من 22 يوليو إلى 15 أغسطس، واستندت في محتواها إلى المقومات الطبيعية والمناخية والبحرية التي تتميز بها الأشخرة، والبرامج الثقافية والتراثية والفنية والرياضية والترفيهية والبحرية والمجتمعية، بما أعاد رفد الحركة السياحية في النيابة على مساحةٍ أوسع من الأنشطة والمواقع والقطاعات المرتبطة بالزائر، رافقه نشاطٌ كثيف في مرافق الضيافة، والمطاعم، والمقاهي، والأسواق، والخدمات، وحضورٌ لرواد الأعمال، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة والحرفيين، بما جعل الموسم امتدادًا للحركة الاقتصادية المحلية، وليس فعاليةً قائمة بذاتها.
 وعلى امتداد فترة الملتقى، تنوعت نقاط جذب الزوار بين مواقع الفعاليات والأركان التراثية والمؤسسية والتجارية ومناطق الأنشطة، إلى جانب البرامج التي قدمت الموروث العُماني والفنون والرياضة والمبادرات التوعوية والمجتمعية، بما أتاح للمؤسسات والمشروعات المحلية مساحة مباشرة للتواصل مع الجمهور، فيما أسهم تدفق الزوار في زيادة الطلب على مجموعة من الخدمات والأنشطة المرتبطة بالموسم. وتكشف حصيلة النسخة الرابعة عن مسار يتجاوز تنظيم الفعاليات إلى توظيف الموسم السياحي في تنشيط قطاعات اقتصادية ومجتمعية مرتبطة بالمكان؛ إذ استفادت الأعمال المحلية من الحركة التي أحدثها الملتقى، ووجدت المبادرات المجتمعية والبرامج التوعوية مساحة للوصول إلى جمهور واسع، بينما قدمت الفعاليات التراثية والثقافية محتوى يعزز ارتباط التجربة السياحية بالهوية المحلية.
 واتّخذ المسرح الرئيس بحديقة الأشخرة العامة موقعًا محوريًا في برنامج الملتقى، مستضيفًا أمسيات غنائية وطربية وشعرية، وعروضًا مسرحية وفلكلورية محلية ودولية، إلى جانب المسابقات والبرامج التفاعلية والتوعوية. وفي المقابل، وثّقت القرية التراثية "مجالس الخير" من صلة الملتقى بالموروث المحلي، وعرض مظاهر من الحياة الاجتماعية، والبحرية، والحرفية التي ارتبطت بالأشخرة والمنطقة. وشملت التجربة الصناعات التقليدية، والحِرف اليدوية، والفنون الشعبية، والألعاب والمهن المتوارثة، مع إتاحة ممارسة عدد من هذه الحِرف أمام الزوار، الأمر الذي نقل الموروث من إطار العرض إلى تجربة مباشرة تتيح التعرف إلى المهارات وأساليب العمل التي حافظ عليها المجتمع عبر الأجيال.
وامتدت الفعاليات التراثية والرياضية إلى مسارات أخرى، من بينها عرضة الإبل بمشاركة نحو 100 ناقة، وركض الخيل التقليدي ومهارات الفروسية، في برامج استحضرت جانبًا من الموروث المرتبط بالإبل والخيل، وقدمت للزوار نماذج من الممارسات التراثية والمهارات التي تشكل جزءًا من الذاكرة الثقافية للمجتمع. كما استفادت الأنشطة والتحديات الرياضية والبحرية وعروض الطائرات الورقية وغيرها من طبيعة الأشخرة وشريطها الساحلي، وقدمت خيارات متجددة للزوار. وفي الجانب المجتمعي، خصص الملتقى "السبت البنفسجي" كمبادرة تضمنت خصومات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما أتاح لهم استفادةً أوسع من مرافق وأنشطة الملتقى، وعكس توجهًا نحو توسيع نطاق المشاركة، وإتاحة التجربة السياحية لمختلف فئات المجتمع.
 ومن بين المحطات النوعية التي شهدتها النسخة الرابعة معرض "كيان الريف" و"معرض التقنية والفن الحرفي" الذي جمع 14 ركنًا للحرفيين، و6 أركان للتقنية ثلاثية الأبعاد، مقدمًا تجربة ربطت المهارات الحرفية بأدوات التقنية الحديثة، وفتحت أمام المشاركين مساحة لاستكشاف إمكاناتهم في مجالات التصميم والإنتاج والعرض، وعكست هذه التجربة توجهًا نحو تطوير أساليب تقديم المنتج الحرفي، والاستفادة من الابتكار في فتح آفاق جديدة أمام الحرفيين والمبدعين، مع المحافظة على الهوية الثقافية والقيمة التراثية للمنتجات المحلية. وامتد حضور الملتقى إلى الجانب الاقتصادي من خلال مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشروعات، الذين وجدوا في الموسم مساحة لعرض منتجاتهم وخدماتهم والتواصل المباشر مع الزوار. وشكلت الأركان المصاحبة والسوق الاستهلاكي ومساحات رواد الأعمال جزءًا من المشهد اليومي للملتقى. كما سجلت المؤسسات الحكومية والخاصة حضورًا عبر أركانها وبرامجها ومبادراتها المختلفة، وقدمت خدمات وأنشطة توعوية وتفاعلية، لتصبح الفعالية مساحة للتواصل المباشر بين المؤسسات والمجتمع، إلى جانب دورها السياحي والترفيهي.
 وشهد الحفل تكريم الجهات المسهمة في تنفيذ الملتقى، من المؤسسات الحكومية، والشركات الراعية والداعمة، إلى الفرق التنظيمية، والإعلامية، والمتطوعين، والجهات المشاركة في البرامج والفعاليات تقديرًا لإسهاماتها خلال فترة الملتقى، وأكد سعادة والي جعلان بني بوعلي رئيس اللجنة المنظمة أنّ ما تحقق في النسخة الرابعة جاء نتيجة لتكامل أدوار المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الراعية والداعمة واللجان وفرق العمل والمتطوعين والمشاركين في تنفيذ البرنامج، معربًا سعادته عن شكره وتقديره لجميع الشركاء، ومشيرًا إلى أنّ مستوى التنسيق والعمل المشترك خلال مرحلتي الإعداد والتنفيذ أسهم في تقديم برنامج متنوع يعكس مقومات نيابة الأشخرة، ويعزز قدرة الفعاليات الموسمية على خدمة النشاط السياحي والمجتمعي في محافظة جنوب الشرقية.
 وبذلك يختتم أجواء الأشخرة 2026 نسخته الرابعة وقد أصبح تقييم أثره مرتبطًا بأكثر من حجم الحضور؛ فالمؤشر الأهم يتمثل في اتساع دائرة المستفيدين من الموسم، وتنوع الأنشطة التي ارتبطت به، وقدرته على تحريك الطلب السياحي والتجاري، وتقديم الأشخرة باعتبارها وجهةً تستند إلى مواردها الطبيعية والبحرية وتستثمر الفعاليات في تعزيز حضورها ضمن المشهد السياحي بمحافظة جنوب الشرقية.

ابق على تواصل